بالصور .. جولة سياحية مثيرة في مدينة تيكال الاستوائية

سفاري نت – متابعات

تُعد المدينة الأثريّة لحضارة المايا، تيكال ، المغطاة بالغابات المطيرة الكثيفة والتي تحيط بها بالألغاز، من إحدى أعظم المواقع الأثرية المطلة على العصور الوسطى، في الغرب وفقا لموقع دليل المسافر العربي.

فمن منا لم يسمع بمدينة ماتشو بيتشو، لكن نطاق مدينة تيكال المحفوظ والواقع في غابة الأراضي المنخفضة الاستوائية في شرق غواتيمالا، يقلّل من شأن أطلال الإنكا الشهيرة الواقعة في البيرو.

كما كانت بعض معابد تيكال شاهقة الارتفاع، والتي تخترق قمم الغابة الكثيفة، تُعد من أطول المباني في العالم حتى القرن التاسع عشر.
فإذا كنت تريد أن تستحضر شعور التجول في الساحة المركزية لمدينة المايا الصاخبة في عام 800 ميلادي، فإن تيكال هي أشبه بكبسولة زمنية كبيرة الحجم، بمؤثرات صوتية فريدة من أصوات الحيوانات المختلفة مثل القرد العواء، والقرد العنكبوت، والببغاوات الصاخبة، بالإضافة إلى حوالي 285 نوعاً من الطيور.

وتخيّم الأجواء الطبيعية على المكان كما كانت قبل حوالي 1300 عام، منذ اختفاء سكان تيكال في نهاية القرن العاشر، لأسباب ما تزال غامضة.

وكانت تيكال إحدى المدن الكبرى في حضارة المايا ومن بين أكبر مدن العالم. وتقع في براري متنزه تيكال الوطني على بعد حوالي 200 ميل شمالي مدينة غواتيمالا في الجزء الجنوبي من شبه جزيرة يوكاتان، وقد استقرت هناك منذ 600 قبل الميلاد.

وتعود غالبية المباني الرئيسية التي يمكن مشاهدتها اليوم إلى فترة تتراوح بين 550 و900 ميلادي. وكان عدد سكانها يتراوح بين 10 آلاف الى 90 ألف شخص، وكانت أكبر من مدينة لندن عام 800 ميلادي.

وقد اكتشف علماء الآثار 3000 مبنى على مساحة ستة أميال مربعة، مع أكثر من 200 نصب حجري منحوت.

وعلى عكس العديد من المواقع الأثرية، فإن العديد من الصروح هنا ما تزال كما كانت قبل ألف عام.

وينطبق هذا بشكل خاص على الساحة الكبرى، وهي المركز الاحتفالي الخاص بمدينة تيكال.

وتكاد المعابد شديدة الانحدار والشبيهة بالأهرامات، تصل إلى السماء المحيطة بالساحة الكبرى، وتمتد على مساحة كبيرة، وهي مرصوفة بحجر الكلس. وتُعد الساحة مسرحاً لممارسة الطقوس الدينية الملحمية، وأداء المسرحيات بشكل رئيسي على مر القرون، بالإضافة الى الأحداث الرياضية.

واختار شعب المايا قديماً مكاناً يتناسب مع احتواء عشرات الآلاف منهم، لكن دون وجود أنهار أو مسطحات مائية كبيرة، إذ كانوا يعتمدون على الأمطار الموسمية لإمدادهم بالمياه، والتي كانوا يجمعونها في خزانات.

وكانت هذه حضارة متقدمة عرفت الهندسة، والرياضيات، وعلم الفلك، أفضل من نظرائها في أوروبا، في القرن الثامن.

كما ابتكر سكان تيكال تقويماً مدته 365 يوماً، وكانت دائرتهم القمرية على بعد سبع دقائق فقط من أفضل ما يمكن للأدوات الحديثة حسابه.

ولا يعلم أحد على وجه التحديد ما الذي حدث لحيوانات المايا في تيكال، ويعتقد البعض أن الجفاف ربما يكون السبب في إسقاط هذه الحضارة المزدهرة، كما حدث في المجتمعات الأمريكية الأصلية والتي تُعرف الآن بجنوب غرب الولايات المتحدة.

عن فريق التحرير

شاهد أيضاً

خصومات تصل إلى 75% من ديرفيلدز مول أبوظبي

سفاري نت – متابعات أعلن ديرفيلدز مول عن عروضه الصيفية المميزة، التي تتيح للضيوف الفرصة …